تحتل جهة طنجة تطوان الحسيمة أقصى شمال غرب المملكة المغربية موقعاً فريداً في العالم: يحدها شمالاً مضيق جبل طارق والبحر الأبيض المتوسط، وغرباً المحيط الأطلسي، فيما لا تبعد عن القارة الأوروبية سوى 14 كيلومتراً. هذا الموقع عند ملتقى قارتين وبحرين هو أساس تحول الجهة إلى أول منصة صناعية ولوجستية في المغرب.
الخصائص الجغرافية
تمتد الجهة على مساحة تناهز 17.262 كلم²، وتتوزع على أربع وحدات طبيعية كبرى: شبه جزيرة طنجة بين البحرين؛ الساحل المتوسطي الوعر المسنود إلى سلسلة الريف؛ بلاد جبالة حول شفشاون ووزان بغاباتها الفريدة (أرز، بلوط فليني، وشجر الشوح الوحيد في إفريقيا)؛ وسهل اللوكوس الخصب المسقي حول العرائش والقصر الكبير، أحد أخصب الأحواض الفلاحية في البلاد.


المناخ والموارد المائية
مناخ متوسطي بتأثير محيطي: شتاء معتدل ماطر وصيف لطيف بفضل النسائم البحرية. وتعد التساقطات — من 600 ملم على الساحل الشرقي إلى أزيد من 1.800 ملم في أعالي الريف — من بين الأعلى وطنياً، ما يجعل الجهة من أوفر مناطق المغرب موارد مائية لفائدة السدود والفرشات والفلاحة التصديرية.
أزيد من أربعة ملايين نسمة
أحصى الإحصاء العام للسكان لسنة 2024 4.030.222 نسمة مقابل 3.556.729 سنة 2014، أي بنمو سنوي متوسط قدره 1,26% — من أعلى المعدلات وطنياً، مدفوعاً بدينامية التشغيل على محور طنجة–تطوان. ويمثل سكان المدن 65%، فيما نمت عمالة طنجة أصيلة وحدها بنسبة 40% في عشر سنوات لتبلغ 1,49 مليون نسمة.
| المؤشر | 2014 | 2024 |
|---|---|---|
| مجموع السكان | 3.556.729 | 4.030.222 |
| السكان الحضريون | 2.124.614 | 2.638.815 |
| عمالة طنجة أصيلة | 1.065.601 | 1.494.413 |
التنظيم الإداري
منذ التقسيم الجهوي لسنة 2015 تضم الجهة عمالتين (طنجة أصيلة، المضيق الفنيدق) وست أقاليم (تطوان، الفحص أنجرة، العرائش، شفشاون، الحسيمة، وزان)، وعاصمتها طنجة. ولكل إقليم ملامحه الاستثمارية الخاصة — اكتشفوا طنجة وتطوان والحسيمة وشفشاون والعرائش.
بوابة بين قارتين

مكّن عقدان من الاستثمارات العمومية الكبرى الجهة من مؤهلات قلّ نظيرها في المتوسط: ميناء طنجة المتوسط الأول إفريقياً، شبكة مناطق التسريع الصناعي، أول خط للقطار فائق السرعة في إفريقيا، وثلاثة مطارات دولية، ورأسمال بشري شاب يناهز أربعة ملايين نسمة.
